الثلاثاء، 23 ديسمبر، 2008


بسم اله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي سهل قصد بيته العتيق، وأتم المناسك في يسر وأمان ، وهدانا لإتمام الفرائض والسنن.
والصلاة والسلام على من أذن في الناس دعوة للقاء ، فهبت الجموع أفواجا تلبية للنداء ، ورغبة في جميل الجزاء ، وسموا للروح من الأرض إلى السماء.
وعلى أله الميامين الذين هم السبب في تنزل شآبيب الرحمة ،وبهم تتزكى النفوس.
رحلة الإيمان سمفونية رائعة التشاكيل ،
مطرزة بألوان الطهارة والصفاء ،
رحلة تعظم في كل منازلها وتكبر حينا إثر حين .
فوج من عند المشقر ، من بين أطراف السعفات ، ومن هجر الولاء.
لبسوا ثوبي العزة والكرامة ،
ورددوا تلبية الشوق إلى مهبط الوحي الأول.
طافوا بالقلب على قداسة المكان والزمان ،
هرولوا أشواطا يستمطرون زمزمية ً تروي ظمأهم.
هناك تجردوا ، هناك كانوا ، وهناك في كل المشاعر حطوا رحلهم .،
تحت السماء ... يا للسماء ...
ما أجمل النعمة حيث تنزلت خيرا عميم .
رموا الجمار وحينها قد أعلنوا حربا على كل الشياطين .
وقدموا الهدي إلى الحق الجليل .
وإذا بصوت جاءهم من لدن الأفق البعيد ،
أن يا ضيوفي استأنفوا العمل . وجددوا الأمل ..
لله جئتم وله وصلتم....
فالمكان هو المكان والزمان بحجكم شرف الزمان .

حين كرَّت مسبحة الزمن ، وتوالت سنوات العطاء عقدا ً ناصع الجمال ، تزينت به أعناقنا خدمة لضيوف الرحمن، وعطاء من غير انقطاع ، تحت راية الأمام المهدي عجل الله فرجه الشريف، سنوات عشر وراية المهدي خفاقة في سماء الإيمان.تسموا بنا عاما إثر عام ، إلى حيث تهفوا قلوب المؤمنين،وتشرأب نفوس الطامحين. اليوم نجدد اللقاء بكم ، نكرم أنفسنا أن منحتمونا شرف خدمتكم ، وغمرتمونا لطيف طباعكم ، اليوم في عيد المهدي العشري الأول لنا فرحة أخرى بوجود ثلة من حملة العلم ورواد الفضيلة.

ليست هناك تعليقات: